النشاط المالي المرخص في دولة الإمارات العربية المتحدة هو أي نشاط وارد في القائمة المنصوص عليها في المادة 61 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2025، يُمارَس في الدولة أو منها من شخص رخّص له المصرف المركزي بذلك. وتضمّ القائمة عشرة بنود، ولمجلس إدارة المصرف المركزي أن يضيف إليها أو يحذف منها بعد التشاور مع لجنة الاستقرار المالي، وتمدّ المادة 62 الولاية الرقابية والترخيصية نفسها إلى كل وسيط وكل تقنية تُقدَّم من خلالها تلك الأنشطة. والمرسوم بقانون مقيَّد في دليل المصرف المركزي بوصفه نافذاً من 16 سبتمبر 2025 وسارياً.

وتتعامل Symbol Consulting مع هذا المرسوم بقانون بوصفه بوابة الدخول لا مجرّد دليل بين أدلة: فقد ألغى قانون المصرف المركزي لعام 2018 وقانون تنظيم أعمال التأمين لعام 2023 إلغاءً تاماً، وحدّد تاريخاً واحداً يجب أن يكون كل خاضع له قد وفّق أوضاعه بحلوله. وتصف هذه المادة البوابة نفسها: القائمة، والجهة، ومقدّم الطلب، والفرد، وحدود النطاق. ولا تتناول متطلبات رأس المال التي يحيلها القانون إلى أنظمة المجلس، ولا تُحصي عدد المؤسسات الحاصلة على ترخيص اليوم.

البنود العشرة في الأنشطة المالية المرخصة ومن يملك تعديلها

تُعدّد المادة 61(1) الأنشطة التي تستوجب ترخيصاً من المصرف المركزي. وتمتدّ القائمة من قبول الودائع إلى التأمين، وهي مصوغة لتغطّي الصورتين التقليدية والمتوافقة مع الشريعة للعمل نفسه، بحيث لا تكون الصورة المتوافقة فئة مستقلة بل البند نفسه مقروءاً على نحو آخر (وفق المرسوم بقانون اتحادي رقم 6 لسنة 2025، كما نُشر في دليل المصرف المركزي، حتى 22 أغسطس 2026).

البند في المادة 61(1) ما يغطّيه بظاهر نصّه
الودائع قبول الودائع بأنواعها، بما فيها الودائع المتوافقة مع الشريعة
الائتمان تقديم التسهيلات الائتمانية بأنواعها
التمويل تقديم تسهيلات التمويل بأنواعها، بما فيها المتوافقة مع الشريعة
التمويل المفتوح تقديم خدمات التمويل المفتوح
الصرافة والتحويل صرف العملات وتحويل الأموال، بما في ذلك التحويل الفوري
الدفع بالأصول الافتراضية تقديم خدمات الدفع باستخدام الأصول الافتراضية
القيمة المخزّنة والمدفوعات خدمات القيمة المخزّنة والمدفوعات التجزئية والنقود الرقمية
التوزيع الترتيب والترويج والتسويق للأنشطة المالية المرخصة
التعامل بصفة أصيل التعامل بصفة أصيل في منتجات مالية تؤثّر في المركز المالي للمؤسسة
التأمين التأمين وإعادة التأمين والمهن المرتبطة بهما، بما في ذلك التكافل

وتتحكّم فقرتان من المادة نفسها في حركة القائمة. فالمادة 61(2) تخوّل المجلس تصنيف الأنشطة والممارسات المرتبطة بها وتعريفها، وإضافة بنود أو حذفها أو تعديلها بعد التشاور مع لجنة الاستقرار المالي في الدولة. والمادة 61(3) تتّجه في المقابل: فالمؤسسة التي ترغب في ممارسة نشاط ترخّصه جهة رقابية داخل الدولة أو خارجها أو في منطقة مالية حرة، من غير الأنشطة الواردة في القائمة، عليها الحصول على موافقة المصرف المركزي قبل الحصول على ذلك الترخيص.

وتحدّد المادة 60 معنى القائمة عملياً. فالأنشطة المالية المرخصة لا تُمارَس في الدولة أو منها إلا من أشخاص مرخّص لهم؛ والترويج لتلك الأنشطة وللمنتجات المالية لا يجري في الدولة أو منها إلا وفق المرسوم بقانون، والترويج معرَّف على نحو واسع بأنه أي شكل من أشكال الاتصال، بأي وسيلة، يهدف إلى الدعوة أو العرض للدخول في معاملة. وعلى المؤسسة المرخصة أن تبقى داخل نطاق ترخيصها، ولا يجوز لأي شخص أن يقدّم نفسه بوصفه مؤسسة مرخصة وهو ليس كذلك.

المصرف المركزي بوصفه جهة الترخيص: مهلة البتّ

يُقدَّم الطلب بموجب المادة 63، ويصدر المجلس الأنظمة التي تحدّد الشروط المرتبطة به، ومنها معايير الجدارة والنزاهة، ومتطلبات الحد الأدنى لرأس المال، والموارد اللازمة لممارسة النشاط، وأنظمة الضبط والرقابة. وللمصرف المركزي أن يضيف متطلبات أو شروطاً أخرى وفق تقديره متى رأى ذلك لازماً لحماية المصلحة العامة.

وتضع المادة 64 مهلة على الجواب، وجملتها الثانية هي التي تستحقّ قراءتين. فالبتّ في طلب الترخيص أو في توسيع نطاقه يكون خلال مدة لا تجاوز ستين يوم عمل من تاريخ استيفاء جميع الشروط والمتطلبات. وانقضاء تلك المدة دون ردّ يُعدّ رفضاً ضمنياً للطلب. الصمت رفض، لا موافقة.

ويقف إلى جانبها قيدان آخران. فللمصرف المركزي أن يرفض الطلب استناداً إلى قدرة القطاع المالي في الدولة وحاجات السوق المحلي، والقرار الصادر على هذا الأساس نهائي وغير قابل للتظلّم أمام لجنة التظلمات والطعون. ويُخطَر مقدّم الطلب رسمياً بالقرار خلال مدة لا تجاوز عشرين يوم عمل من تاريخ صدوره.

وتضيف المادة 68 خطوة يسهل إغفالها بين الترخيص وأول معاملة. إذ يُنشأ لدى المصرف المركزي سجلّ إلكتروني باسم سجلّ المنشآت المالية المرخصة، وتُنشر قرارات الترخيص في الجريدة الرسمية، ويُنشر السجلّ على الموقع الرسمي للمصرف المركزي. ولا يجوز للمؤسسة المرخصة أن تباشر أي نشاط مالي مرخص قبل قيد اسمها في ذلك السجلّ.

مقدّم الطلب: الشكل القانوني والملكية وحدّ الستين في المئة

تحدّد المادة 69 الشكل القانوني. فالبنوك وشركات التأمين وإعادة التأمين تتخذ شكل شركات مساهمة عامة، ما لم يسمح قانون أو مرسوم تأسيسها بغير ذلك؛ وتُستثنى فروع البنوك الأجنبية والبنوك المتخصصة وفروع شركات التأمين وإعادة التأمين الأجنبية العاملة في الدولة وفق القواعد والشروط التي يضعها المجلس. أما المنشآت المالية الأخرى فيجوز أن تتخذ شكل شركات مساهمة أو شركات ذات مسؤولية محدودة.

وتحدّد المادة 71 الملكية، وتضع حدّاً صريحاً لفئة واحدة. فبالنسبة إلى البنوك المؤسَّسة في الدولة، يحدّد المجلس شروط وضوابط المساهمة والتملك في رأس المال، وفي جميع الأحوال لا تقلّ المساهمة الوطنية عن ستين في المئة. أما شركات التأمين وإعادة التأمين والمنشآت المالية الأخرى المؤسَّسة في الدولة فتترك المادة شروطها للمجلس دون ذكر نسبة.

ورأس المال نفسه ليس في المرسوم بقانون. فالمادة 70 توجب على المجلس وضع أنظمة للحد الأدنى لرأس المال، ولشروط وحالات زيادته أو تخفيضه، ولمتطلبات رأس المال القائمة على المخاطر، ولما يجري عند وجود عجز. ومن ثمّ فإن أي رقم يُتداول بوصفه الحد الأدنى لرأس مال ترخيص مالي في الدولة مصدره نظام لا القانون، ويلزم ردّه إلى ذلك النظام قبل الاعتماد عليه.

وتكمل مادتان مجاورتان الصورة المؤسسية. فالمادة 72 توجب ترخيصاً على أي مؤسسة مالية مؤسَّسة خارج الدولة أو في منطقة مالية حرة لممارسة عمل مكتب تمثيلي داخل الدولة. والمادة 73 توجب موافقة مسبقة من المصرف المركزي على تعديلات عقد التأسيس أو النظام الأساسي، مع البتّ خلال خمسة عشر يوم عمل من تاريخ التقديم وقرار نهائي من المجلس عند اعتراض مقدّم الطلب على الرفض.

الفرد: الوظائف المعتمَدة تحتاج تفويضاً خاصاً بها

الترخيص يشمل المؤسسة. والمادة 107 تشمل الأشخاص داخلها. فللمجلس أن يحدّد بنظام الوظائف التي تُعدّ وظائف معتمَدة خاضعة لتفويض المصرف المركزي، والأفراد الذين يلزمهم الحصول على ذلك التفويض، بما في ذلك شروط الجدارة والنزاهة وحالات الإعفاء منها.

ودون إخلال بتلك الصلاحية، تنصّ المادة على أن الوظائف المعتمَدة تشمل ما يمارسه أعضاء مجالس إدارات المؤسسات المالية المرخصة ورؤساؤها التنفيذيون والأفراد المفوَّضون الآخرون. ولا يجوز لأي فرد أن يتولى وظيفة معتمَدة دون تفويض مسبق من المصرف المركزي، وعلى المؤسسة اتخاذ كل التدابير لضمان ألا يتولاها أي من موظفيها أو ممثليها، وعلى الفرد المفوَّض التقيّد بحدود الصلاحيات الواردة في التفويض، ولا يجوز لأحد أن يقدّم نفسه بوصفه فرداً مفوَّضاً ما لم يكن كذلك.

وأثر تجاهل ذلك مبيَّن في جانب العقوبات. فالمادة 178 تنصّ على الحبس مدة لا تقلّ عن سنة وغرامة لا تقلّ عن 500,000 درهم لمخالفة المادة 107، مع غرامة يومية إضافية قدرها 50,000 درهم عن كل يوم استمرار للمخالفة، بحدّ إجمالي لا يجاوز 10,000,000 درهم.

أين يتوقف النطاق وأين يتوسّع عمداً

ترسم المادة 2 الحدّ الخارجي في جملة واحدة: تسري أحكام المرسوم بقانون على المصرف المركزي والمنشآت المالية وأعمال التأمين والأنشطة المالية والأشخاص الخاضعين له، ولا تسري على المناطق المالية الحرة في الدولة ولا على المنشآت المالية الخاضعة لرقابة سلطات تلك المناطق. فالكيان المرخص داخل تلك المنطقة خارج هذا القانون وداخل إطار منطقته.

وتدفع المادة 62 في الاتجاه المقابل فيما يخصّ التقنية. فأي شخص يمارس أو يعرض أو يصدر أو ييسّر نشاطاً مالياً مرخصاً، بصورة مباشرة أو غير مباشرة وأياً كان الوسيط أو التقنية أو الشكل المستخدم، يخضع لولاية المصرف المركزي في الترخيص والتنظيم والرقابة. وتسمّي المادة رموز الدفع بالأصول الافتراضية والتمويل اللامركزي وسائر التقنيات الناشئة، كما تسمّي عرض أو تشغيل المنصات والتطبيقات اللامركزية والبروتوكولات والبنى التقنية التي تيسّر أو تتوسّط أو تتيح المدفوعات والائتمان والودائع وصرف العملات والحوالات وخدمات الاستثمار.

والعقوبة المرتبطة بالعمل خارج البوابة واسعة عن قصد. فالمادة 170 تنصّ على الحبس وغرامة لا تقلّ عن 50,000 درهم ولا تجاوز 500,000,000 درهم، أو بإحدى العقوبتين، لممارسة نشاط من أنشطة المادة 61 دون ترخيص أو تفويض. والمادة 177 تربط بمخالفة المادة 67 بشأن لفظَي «بنك» و«مصرف» وبمخالفة المادة 121 بشأن الفروع غرامة لا تقلّ عن 500,000 درهم ولا تجاوز 10,000,000 درهم.

نظامان يبيّنان كيف يُملأ بند من القائمة

قائمة المادة 61 قصيرة لأن التفصيل يعيش في الأنظمة الصادرة عن المجلس. ونظامان منها، كلاهما منشور في دليل المصرف المركزي، يبيّنان ما يصير إليه البند الواحد حين يُكتب بالتفصيل، ويبيّنان كذلك أن صفحات الدليل تُقرأ بسطر حالتها لا بعنوانها وحده، لأن العنوان يبقى ثابتاً بينما تتغيّر الحالة.

نظام خدمات رموز الدفع مقيَّد بوصفه C 2/2024، نافذاً من 31 أغسطس 2024، وساري المفعول. وهو يضع قواعد وشروط منح الترخيص أو التسجيل لتقديم خدمات رموز الدفع، ويقسّم تلك الخدمات إلى ثلاث فئات: إصدار رموز الدفع، وتحويل رموز الدفع، وحفظ رموز الدفع ونقلها (وفق نظام خدمات رموز الدفع، دليل المصرف المركزي، حتى 22 أغسطس 2026).

أما نظام التمويل المفتوح فمقيَّد بوصفه C 7/2023، نافذاً من 15 أبريل 2024، وسطر حالته يقول ملغى. وتذكر الصفحة أن التعميم أُلغي واستُبدل به التعميم رقم 03/2025 بشأن نظام التمويل المفتوح. والبديل مسمّى لكنه لم يكن مستنسخاً في ذلك القسم من الدليل في تاريخ التحقق، ومن ثمّ فإن النصّ العملي الذي يعمل به المرخَّص له ليس هو المحمول هناك (وفق نظام التمويل المفتوح، دليل المصرف المركزي، حتى 22 أغسطس 2026).

وما يبيّنه النصّ الملغى هو شكل الالتزام: إطار تمويل مفتوح يتألف من إطار ثقة ومركز واجهات برمجية وخدمات بنية تحتية مشتركة، مع مشاركة إلزامية على جميع المرخَّص لهم فيما يخصّ المنتجات والخدمات الداخلة في نطاقه. والمادة 183 من المرسوم بقانون تُبقي الأنظمة الصادرة بموجب قانونَي 2018 و2023 الملغيَين سارية إلى حين صدور ما يحلّ محلّها، ولذلك يمكن لصفحة في الدليل أن تحمل أداة أقدم وتظلّ ذات أثر.

مهلة توفيق الأوضاع تنتهي في 16 سبتمبر 2026

تمنح المادة 184 جميع الجهات والأشخاص الخاضعين للمرسوم بقانون سنة واحدة من تاريخ نفاذه لتوفيق أوضاعهم مع أحكامه، وتجيز للمجلس تمديد تلك المدة وفق ما يراه مناسباً. ويقيّد الدليل تاريخ النفاذ في 16 سبتمبر 2025، ما يجعل الحدّ غير الممدَّد 16 سبتمبر 2026 — أي بعد اثني عشر يوماً من نشر هذه المادة.

ولم يُعثر على قرار بتمديد تلك المدة على موقع المصرف المركزي حتى 22 أغسطس 2026، وهذا بيان بما وُجد لا تنبّؤ بأن التمديد لن يأتي. والمادة 185 تجعل أهمية التاريخ ظاهرة: فهي تلغي المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 والمرسوم بقانون اتحادي رقم 48 لسنة 2023 إلغاءً تاماً، فيكون توفيق الأوضاع في مواجهة إطار حلّ بالفعل محلّ الإطار الذي ما زالت وثائق داخلية كثيرة تحيل إليه (وفق قسم التشريعات في المصرف المركزي لدولة الإمارات، حتى 22 أغسطس 2026).

ما ينبغي التحقق منه قبل التاريخ

تُحسم عمليات التحقق التالية جميعها بالرجوع إلى الأحكام المقتبسة أعلاه، ويمكن الإجابة عن كل منها من وثائق تحوزها المؤسسة فعلاً لا من رأي خارجي. وهي مرتّبة من السؤال الأرخص إجابةً إلى الأطول، ولا يتوقف أي منها على نظام لم يصدر بعد.

  • هل ينطبق كل نشاط يُمارَس فعلاً على بند من بنود المادة 61(1)، بما في ذلك الأنشطة التي لا تُمارَس إلا عبر منصة أو تطبيق أو بروتوكول، وهي ما تُدخله المادة 62 في الولاية نفسها.
  • هل يبتعد الاسم والمواد التسويقية عن لفظَي «بنك» و«مصرف» حيث لا تجيزهما المادة 67، وهل ينطبق على أي اتصال التعريف الواسع للترويج في المادة 60(3).
  • هل يغطّي القيد في سجلّ المنشآت المالية المرخصة النشاط الممارَس فعلاً، إذ تربط المادة 68(2) بدء النشاط بالقيد في السجلّ لا بقرار الترخيص.
  • هل يحمل كل عضو مجلس إدارة ورئيس تنفيذي وفرد مفوَّض آخر تفويضاً سارياً من المصرف المركزي عن الوظيفة المعتمَدة التي يؤدّيها، كما توجب المادة 107.
  • هل ما زالت السياسات الداخلية والعقود تحيل إلى المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2018 أو المرسوم بقانون رقم 48 لسنة 2023، وكلاهما ملغى بالمادة 185، وهل استُبدلت الأنظمة التي تستند إليها بموجب المادة 183.
  • هل تستوفي المساهمة في بنك مؤسَّس في الدولة حدّ الستين في المئة للمساهمة الوطنية في المادة 71(1)، وهل عُرض أي تغيير مزمع في حصة مسيطرة على المصرف المركزي أولاً.

هذه المادة تحليل عام لقواعد منشورة، وليست استشارة قانونية أو ضريبية أو تتعلق بالهجرة أو التمويل.