خمسة نصوص صدرت خلال 2025 بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 47 لسنة 2022 تطبع تاريخين في سطرها الافتتاحي: تاريخ الإصدار وتاريخ بدء السريان. وفي ثلاثة من الخمسة لا يتطابق التاريخان، ويكون تاريخ السريان هو الأسبق — 1 يونيو 2023، اليوم الذي بدأ فيه نظام ضريبة الشركات. أمّا اثنان من الخمسة فيسريان من يوم توقيعهما. وجميعها منشورة على بوابة الهيئة الاتحادية للضرائب بنسخ إنجليزية تحمل عبارة «هذه ليست ترجمة رسمية».
ويتبع التسلسل أدناه ترتيب توقيع النصوص الخمسة، ويسمّي كل بند المستند الذي يحمل القاعدة. والتاريخان مقتبسان كما تطبعهما الهيئة الاتحادية للضرائب، في السطر الذي يفتتح كل نصّ، ولم يُستنتج أي تاريخ من مصدر آخر.
25 مارس 2025: القوائم المالية المدقّقة
يتناول القرار الوزاري رقم 84 لسنة 2025 القوائم المالية المدقّقة لأغراض قانون ضريبة الشركات، ويسجّل سطره الافتتاحي أنه صدر في 25 مارس 2025 ويسري من 25 مارس 2025 (وفق القرار الوزاري رقم 84 لسنة 2025، كما نشرته الهيئة الاتحادية للضرائب، حتى 14 أغسطس 2026). فالإصدار والسريان متطابقان.
ولا يقف القرار وحده. فديباجته تحيل إلى القرار الوزاري رقم 82 لسنة 2023 بشأن فئات الخاضعين للضريبة الملزمين بإعداد قوائم مالية مدقّقة والاحتفاظ بها، وإلى القرار الوزاري رقم 114 لسنة 2023 بشأن معايير المحاسبة وطرقها. ومن ثمّ يستند نصّ 2025 إلى قاعدة من 2023 ويعدّلها بدل أن يحلّ محلها.
ولهذا التطبّق أثر على من يعيد بناء الالتزام من الصفر. ففئات الأشخاص الملزمين بحيازة قوائم مدقّقة ترد في قرار من 2023، والمعايير التي تتبعها تلك القوائم في قرار آخر، ونصّ 2025 يعدّل الترتيب دون أن يجمع الثلاثة في قاعدة موحّدة واحدة.
14 أبريل 2025: صناديق الاستثمار العقاري
يضع القرار الوزاري رقم 96 لسنة 2025 شروط إعفاء بعض صناديق الاستثمار العقاري من ضريبة الشركات، وقد صدر في 14 أبريل 2025 ويسري من 14 أبريل 2025 (وفق القرار الوزاري رقم 96 لسنة 2025، حتى 14 أغسطس 2026). وتتناول مادته 2 نسبة الأسهم اللازمة لتحقق الشروط.
وتعريفاته مستعارة لا مكتوبة: إذ ينصّ القرار على أنّ للكلمات والعبارات المعاني المحدّدة في قرار مجلس الوزراء رقم 34 لسنة 2025 بشأن صناديق الاستثمار المؤهلة والشراكات المحدودة المؤهلة. ومن ثمّ فإنّ قراءة نصّ أبريل دون قرار مجلس الوزراء الأسبق تترك مصطلحاته المحورية بلا تعريف.
2 مايو 2025: إعفاء مؤرّخ إلى 2023
يعفي قرار مجلس الوزراء رقم 55 لسنة 2025 أشخاصاً معيّنين من ضريبة الشركات، وهنا يتباعد التاريخان للمرة الأولى: صدر في 2 مايو 2025 ويسري من 1 يونيو 2023 (وفق قرار مجلس الوزراء رقم 55 لسنة 2025، حتى 14 أغسطس 2026). والفاصل بينهما يزيد على ثلاثة وعشرين شهراً.
وتعمل مادته 2 داخل الفقرة (i) من البند 1 من المادة 4 من قانون ضريبة الشركات، وتشمل الخاضع للضريبة المؤسَّس بموجب تشريع ولاية أجنبية والمملوك والمسيطَر عليه بالكامل من شخص معفى. ومن ثمّ فإنّ الفئة التي ينشئها تمتدّ إلى فترات ضريبية كانت قد قُدّمت إقراراتها وقت صدور القرار.
28 و29 أغسطس 2025: الأنشطة المؤهلة ومن يسعّرها
يحدّد القرار الوزاري رقم 229 لسنة 2025 الأنشطة المؤهلة والأنشطة المستبعدة لأغراض قانون ضريبة الشركات، وهي القائمة التي يتوقف عليها وصف دخل الشخص في المنطقة الحرة بأنه مؤهل أو غير مؤهل. وقد صدر في 28 أغسطس 2025 ويسري من 1 يونيو 2023 (وفق القرار الوزاري رقم 229 لسنة 2025، حتى 14 أغسطس 2026).
وتستند ديباجته إلى ستة مراسيم بقوانين اتحادية، من بينها قانون ضريبة القيمة المضافة، وقانون المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية، وقانون الإجراءات الضريبية. وذلك يضع قائمة أنشطة المناطق الحرة عند تقاطع أنظمة عدة لا داخل قواعد ضريبة الشركات وحدها، ويعني أنّ تغييراً في أيٍّ من تلك الأنظمة قد يبلغ تصنيف النشاط بطريق غير مباشر.
وبعد يوم واحد، حدّد القرار الوزاري رقم 230 لسنة 2025 وكالات الإبلاغ عن الأسعار المعترف بها لأغراض قرار اليوم السابق، ويسري هو الآخر من 1 يونيو 2023. وتنصّ مادته 1 على أنّ الجهات المدرجة في القائمة المرفقة تُعدّ وكالات إبلاغ عن الأسعار معترفاً بها لأغراض القرار الوزاري رقم 229 لسنة 2025 (وفق القرار الوزاري رقم 230 لسنة 2025، حتى 14 أغسطس 2026). والاثنان يشكّلان زوجاً: الأول يعرّف النشاط والثاني يسمّي من يجوز له تسعيره.
ويُظهر هذا الاقتران كيف يمكن للتعريف أن يصل على دفعتين. فقائمة الأنشطة تحدّد ما إذا كان الدخل مؤهلاً؛ وقائمة الوكالات تحدّد أي الأسعار المنشورة يجوز استخدامها لاختبار ذلك التأهيل. والشخص في منطقة حرة الذي يقرأ الأول من المستندين فقط يملك الفئة دون معيار الإثبات، وقد وصل المستند الثاني بعد يوم واحد وهو يتقاسم تاريخ السريان نفسه.
النمط الذي تشكّله قرارات ضريبة الشركات الخمسة
عند وضع النصوص الخمسة جنباً إلى جنب تنقسم بوضوح إلى مجموعتين، ولا يتبع الانقسام الموضوع الذي تعالجه ولا الجهة التي أصدرتها. بل يتبع ما إذا كانت القاعدة تنشئ التزاماً جديداً للمستقبل أم تملأ مضمون فئة كانت قائمة بالفعل في 1 يونيو 2023 حين بدأ النظام.
| النصّ | صدر في | يسري من | الفارق |
|---|---|---|---|
| القرار الوزاري رقم 84 لسنة 2025 | 25 مارس 2025 | 25 مارس 2025 | لا يوجد |
| القرار الوزاري رقم 96 لسنة 2025 | 14 أبريل 2025 | 14 أبريل 2025 | لا يوجد |
| قرار مجلس الوزراء رقم 55 لسنة 2025 | 2 مايو 2025 | 1 يونيو 2023 | أكثر من 23 شهراً |
| القرار الوزاري رقم 229 لسنة 2025 | 28 أغسطس 2025 | 1 يونيو 2023 | أكثر من 26 شهراً |
| القرار الوزاري رقم 230 لسنة 2025 | 29 أغسطس 2025 | 1 يونيو 2023 | أكثر من 26 شهراً |
وتتعامل Symbol Consulting مع التاريخ المطبوع بوصفه «يسري من» على أنه التاريخ المُعمَل به لتحديد الفترات الضريبية التي تبلغها القاعدة، ومع تاريخ الإصدار على أنه النقطة التي صار النصّ عندها متاحاً للقراءة. وحين يفترق التاريخان بأكثر من سنتين، فهذان سؤالان مختلفان لا سؤال واحد.
والنمط نفسه مرئي خارج 2025. فقسم تشريعات ضريبة الشركات لدى الهيئة الاتحادية للضرائب ينشر مستنداً مجمَّعاً عن كيانات النفع العام المؤهلة يورد قرار مجلس الوزراء رقم 37 لسنة 2023، الصادر في 7 أبريل 2023 والساري في 15 أبريل 2023، وقرار مجلس الوزراء رقم 34 لسنة 2024، الصادر والساري في 1 أبريل 2024، وقرار مجلس الوزراء رقم 70 لسنة 2024، الصادر والساري في 8 يوليو 2024 (وفق صفحات التشريعات لدى الهيئة الاتحادية للضرائب، حتى 14 أغسطس 2026). وفي تلك السلسلة يتطابق الإصدار والسريان، وهو ما يجعل مجموعة 2025 لافتة.
والنتيجة العملية لتاريخ سريان رجعي ليست أنّ القاعدة تنطبق على الماضي على نحو مجرّد، بل أنها تنطبق على فترات ضريبية ربما أُعدّت إقراراتها على قراءة مغايرة. فحيث تضيّق القاعدة فئةً وجب إعادة النظر في تلك القراءة؛ وحيث توسّعها فالأمر نفسه في الاتجاه المعاكس. ولا تظهر أيٌّ من النتيجتين من تاريخ الإصدار وحده، ولذلك يُطبع التاريخان معاً.
ويسلك النصّان اللذان لا فارق فيهما سلوكاً مختلفاً. فالقاعدة التي تسري من يوم توقيعها لا تبلغ إلا فترات ضريبية لم تكن قد انتهت بعد، ومن ثمّ يجري حسابها إلى الأمام ويمكن الوفاء بمتطلبات توثيقها مستقبلاً. والفارق هو بين قاعدة تغيّر ما يجب فعله لاحقاً وقاعدة تغيّر ما تُعدّ فترة منتهية قد تضمّنته.
ما الذي يستحق المتابعة
ثلاثة أمور قابلة للملاحظة دون أي تنبّؤ، ولا يتطلب أيٌّ منها تقديراً. الأول هو ما إذا كانت النصوص الجديدة الصادرة بموجب قانون ضريبة الشركات ستظلّ تحمل 1 يونيو 2023 تاريخاً لسريانها، أم أنّ ذلك التاريخ سيُغلق مع خروج الفترات الضريبية الأولى للنظام من نافذة الربط وتوقّف القواعد عن الامتداد إلى الوراء.
والثاني هو القائمة المرفقة بالقرار الوزاري رقم 230 لسنة 2025، لأنّ تسمية وكالات الإبلاغ عن الأسعار المعترف بها من نوع القوائم التي تُحدَّث لا التي تُثبَّت، ولأنّ القرار نفسه يحيل إلى مرفق بدل أن يورد الأسماء في متنه.
والثالث هو عبارة الترجمة. فجميع المستندات الخمسة تحمل السطر الذي يفيد بأنّ النسخة الإنجليزية ليست ترجمة رسمية، ومن ثمّ تظلّ أي قراءة تتوقف على كلمة واحدة قراءة مؤقتة إلى أن يُراجَع النصّ العربي.
هذه المادة تحليل عام للقواعد المنشورة. وهي ليست استشارة قانونية أو ضريبية أو تتعلق بالهجرة أو التمويل.